النووي
72
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
قُلْتُ : وَأَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : يَأْتِي بِهِ قَبْلَ الْأُولَى مِنَ الْخَمْسِ ، وَالْمُخْتَارُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا فِي الْأُولَى . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ ، ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا فِي الْأُولَى : ( ق ) . وَفِي الثَّانِيَةِ : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) . قُلْتُ : وَثَبَتَ فِي ( صَحِيحِ مُسْلِمٍ ) أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِيهِمَا ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) وَ ( هَلْ أَتَاكَ ) فَهُوَ سُنَّةٌ أَيْضًا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ ، وَيَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ . وَفِي ( الْعُدَّةِ ) مَا يُشْعِرُ بِخِلَافٍ فِيهِ . وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ ، أَخَذَ بِالْأَقَلِّ ، وَلَوْ كَبَّرَ ثَمَانِيَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَشَكَّ هَلْ نَوَى التَّحْرِيمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا ؟ فَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ ، وَلَوْ شَكَّ فِي التَّكْبِيرَةِ الَّتِي نَوَى التَّحْرِيمَ بِهَا ، جَعَلَهَا الْأَخِيرَةَ ، وَأَعَادَ الزَّوَائِدَ . وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا ، تَابَعَهُ ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَلَوْ تَرَكَ الزَّوَائِدَ ، لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ . قُلْتُ : وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرَاتِ ، وَيُسِرُّ بِالذِّكْرِ بَيْنَهُمَا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .